العلامة الحلي

6

مختلف الشيعة

كتاب جمل العلم والعمل ، وكذا ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وهو اختيار ابن إدريس ( 1 ) . ونقل عن الشيخ الرجوع عما ذهب إليه في كتاب الإستبصار والخلاف ، قال : فإنه روى في أول باب الاستطاعة ما اخترناه ، وعادة الشيخ في هذا الكتاب أن يصدر الباب بما يعتقده وأخر حديث أبي الربيع الشامي ( 2 ) . وهذا من الغرائب فإن الشيخ صدر الباب ( 3 ) بحديث أبي الربيع الشامي الذي هو عمدته على ما ذهب إليه في نهايته ( 4 ) وغيرها من كتبه ( 5 ) . وأما نقله عن الشيخ أنه رجع عما أفتى به في الخلاف فغلط ، فإن الشيخ قال في الخلاف ، في ثاني مسألة من كتاب الحج : من شرط وجوب الحج الرجوع إلى كفاية زائدة على الزاد والراحلة ثم استدل عليه بإجماع الفرقة ( 6 ) . ثم نقل ابن إدريس أن هذا المذهب لم يذهب إليه أحد من أصحابنا سوى الشيخ في النهاية والجمل ( 7 ) ، وهذا يدل على عدم تطلعه لأقوال الفقهاء ، مع أن الشيخ نقل الإجماع عليه ، وهو أعرف منه . والسيد المرتضى نقل أن كثيرا من أصحابنا ذهبوا إليه . والأقرب عندي ما اختاره السيد المرتضى . لنا : عموم قوله تعالى : " من استطاع إليه سبيلا " وهذا مستطيع .

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 507 - 508 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 410 و 411 . ( 3 ) الإستبصار : ج 2 ص 139 ح 453 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 2 ح 1 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 457 . ( 5 ) الجمل والعقود : ص 127 . ( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 245 المسألة 2 . ( 7 ) راجع السرائر : ج 2 ص 509 - 510 . ( 8 ) آل عمران : 97 .